ابن عساكر

210

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

علم الهدى ومناره وسراجه « 1 » * مفتاح كلّ عظيمة لم تفتح بك أصلح اللّه البلاد وأهلها * بعد الفساد وطالما لم تصلح قد زحزحت « 2 » بك هضبة العرب التي * لولاك بعد اللّه لم تتزحزح أعطاك ربّك ما تحبّ فأعطه * ما قد يحب وجد بعفو « 3 » واصفح يا بهجة الدنيا وبدر ملوكها * هب ظالمي ومفسديّ لمصلح فصرت بالرقعة إلى المعتضد « 4 » ، فلما قرأها ضحك وقال : لقد نصحت لو قبل منها وأمر أن يحمل إليها خمسون ألف درهم وخمسون تختا من الثياب ، وأمر أن يحمل مثل ذلك إلى محمد بن أحمد بن عيسى . قال وصيف خادم المعتضد « 5 » : سمعت المعتضد باللّه ينشد عند موته وقد أخذ بكظمه « 6 » يقول : تمتّع من الدّنيا فإنّك لا تبقى * وخذ صفوها ما إن صفت ودع الرّنقا « 7 » ولا تأمننّ الدّهر إنّي أمنته « 8 » * فلم يبق لي حالا ولم يرع لي حقّا قتلت صناديد الرّجال ولم أدع * عدوّا ولم أمهل على ظنّة « 9 » خلقا وأخليت دار الملك من كلّ نازع « 10 » * فشرّدتهم « 11 » غربا وشرّدتهم « 12 » شرقا

--> ( 1 ) في الجليس الصالح : وسراجه ومناره . ( 2 ) في الجليس الصالح والمنتظم : « فتزحزحت » بدل : « قد زحزحت » . ( 3 ) في الجليس الصالح والمنتظم ، بعفوك . ( 4 ) في الجليس الصالح : قال : فأخذت الرقعة وصرت بها إلى المعتضد . ( 5 ) الخبر والشعر في تاريخ الإسلام حوادث سنة ( 281 - 290 ) ص 67 - 68 وسير الأعلام 11 / 37 ( ط دار الفكر ) وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص 436 والبداية والنهاية 7 / 475 ( ط دار الفكر ) . ( 6 ) الكظم بالتحريك ، مخرج النفس . ( 7 ) الرنق بالفتح : الكدر . ماء رنق : أي كدر . ( 8 ) في البداية والنهاية : إني ائتمنته . ( 9 ) في البداية والنهاية : خلق . ( 10 ) صدره في تاريخ الإسلام وسير الأعلام : وأخليت دور الملك من كل بازل . وفي تاريخ الخلفاء : نازل . ( 11 ) في تاريخ الخلفاء وسير الأعلام وتاريخ الإسلام : وشتتهم . ( 12 ) في المصادر السابقة : ومزقتهم .